الشيخ أحمد بن علي البوني

568

شمس المعارف الكبرى

وأن يكون فاعله فرحا منشرح الخاطر خاليا عن الشواغل ، ويكره في يوم غيم ، ووقت الريح والمطر ووقت رواح الدواب ، وأصح الرمل ما ضرب في الليل ، وأن لا ينظر إلا لمن يأتيه طامعا أو محوجا أو مغموما غير متعنت ولا عابث ، لأن الحاجة إنما تخرج على قدر اهتمام السائل بها ، فإن الأعمال لا تقوم إلا بالهمة والاعتقاد الجازم بالإجابة ، فإن النفوس لها تأثير تام وفعل قوي عند توجهها إلى مطلوبها ، فتنفعل لها الأمور بحكم المقدور ، وينبغي أن لا يدخل حاجة لم يسأل عنها في حاجة يسأل عنها في حاجة قد سئل عنها في أثناء الشروع في العمل ، وإن همم الناس ، فإن القياس والعمل على قدر همة السائل ، ويستفهم أفهامهم ، وأصوب ما تكون المسألة أن يسأل السائل عن نفسه ، أو يبعث من يسأل له ممن يعنيه أمره وعما يعنيه من الأحوال والشؤون ، وليجعل ضارب الرمل القلم على البنصر حالة خط الرمل ، لأن له اتصال بالقلب ، وأن يكون القلم من البوص ، وأن لا يتكلم هو ولا أحد لديه حالة العمل ، فإن مراعاة هذه الأمور لم يكد يخطئ معها الرمل . المقصد السادس عشر فيما ينبغي تلاوته عند العمل ينبغي قبل الشروع في العمل تلاوة الإخلاص ثلاثا والفاتحة مرة ، وإهداء ثواب ذلك لحضرة سيد المرسلين ، وسيدنا نوح وسيدنا إدريس وإخوانهم من الأنبياء والمرسلين صلوات اللّه تعالى وسلامه عليهم أجمعين ، ثم عند الشروع في العمل تلاوة قوله تعالى وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ وقوله تعالى هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وقوله تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . المقصد السابع عشر في كيفية وضع الرمل يجعل أربعة خطوط رباعية الأسطر من غير عدد ، كل سطر زائد على الآخر ، على صورة قرن الغزال بحيث يزيد السطر الأول منها على اثني عشر نقطة على هذا النمط : المقصد الثامن عشر في استخراج أشكال الرمل كيفية استخراج الأشكال من الرمل هو أن تسقط نقط سطور كل خط اثنين اثنين مبتدئا من الخط الأول ، وسطره الأول على التوالي ، ويؤخذ ما بقي من كل سطر زوجا كان أو فردا على التوالي ، فيحصل